القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٨٣ - شخصية عيسى عليه السلام
شخصية عيسى عليه السّلام
لقد ذكر العلّامة الطباطبائي تحت عنوان [منزلة عيسى عند اللّه تعالى و موقفه في نفسه]: أنّ عيسى عليه السّلام كان عبدا للّه و كان نبيا، و رسولا إلى بني إسرائيل، و كان واحدا من الخمسة أولي العزم صاحب شرع و كتاب، و هو: الإنجيل.
كما أنّ اللّه- تعالى- سمّاه بالمسيح عيسى، و كان كلمة اللّه و روحا منه، و كان إماما، و من شهداء الأعمال، و كان مبشرا برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و كان وجيها في الدنيا و الآخرة، و من المقربين، و كان من المصطفين، و كان من المجتبين، و كان من الصالحين، و كان مباركا أينما كان، و كان زكيا، و كان آية للناس و رحمة من اللّه و برا بوالدته، و كان مسلّما عليه، و كان ممّن علّمه اللّه الكتاب و الحكمة.
فهذه اثنتان و عشرون خصلة من مقامات الولاية، هي جمل ما وصف اللّه- تعالى- به هذا النبي المكرم، و رفع بها قدره، و هي على قسمين: اكتسابية كالعبودية و القرب و الصلاح، و اختصاصية ...[١].
و هذه الصفات على الأكثر هي مشتركة بينه و بين سائر أنبياء أولي العزم الذين سبقوه و إن كان بعضها يختص به عليه السّلام.
و هنا نحاول أن نقسّم هذه الصفات على الأبعاد الأربعة التي قسّمنا بها صفات إبراهيم عليه السّلام، كما نضيف إليه خصال و خصائص اخرى أشار إليها القرآن الكريم، و نتحدّث قليلا عن الصفات التي اختص بها عيسى عليه السّلام:
[١] - الميزان ٣: ٢٨١- ٢٨٢ و قد وضع أمام كلّ صفة رقم الآية التي يشير إليها.