القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٦٦ - ٦ - الأوضاع العامة للشعب الإسرائيلي
و تتضح معالمها سوف يظهر للمسلمين مدى إمكان الثقة باليهود و عدم صحة نظرتهم للأشياء، و يتضح تفسير موقفهم السلبي من الرسالة و النبي صلّى اللّه عليه و آله، و أنّه موقف نفسي و اخلاقي فاسد.
كما يمكن أن نلاحظ- أيضا- مدى الأثر الذي تركته سنوات الاضطهاد و الظلم على الأوضاع النفسية و الروحية للإسرائيليين، و الشعور بالضعف و الحذر، و معاناة موسى عليه السّلام في محاولة التغلّب على ذلك. حيث يظهر هذا الأمر بصورة واضحة في قضية دعوة موسى قومه للدخول إلى الأرض المقدسة التي كانت هدفهم و أملهم، خصوصا أنّ هذه الدعوة جاءت بعد الانتصارات العظيمة التي حققها لهم موسى و الاستقلال و العزة و الكرامة الإنسانية، و مع ذلك رفضوا هذه الدعوة بسبب الخوف.
و يبدو هذا الأمر واضحا- بالمقارنة- مع دعوة النبي محمّد صلّى اللّه عليه و آله للمسلمين إلى قتال الروم في معركة (تبوك)؛ إذ استجاب عامة المسلمين لذلك باستثناء نفر منهم كانوا يشعرون بهذا اللون من الخوف و الضعف.