القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٢١ - القصة القرآنية و الهدف العام من نزول القرآن
القصّة القرآنية و الهدف العام من نزول القرآن:
يمتاز القصص القرآني عن غيره من القصص في نقطة مركزية، هي: قضية الهدف و الغرض الذي جاء من أجله القصص في القرآن، و تنعكس هذه النقطة- كما سوف نتبين- على خصائص و ميزات اخرى.
فالقرآن لم يتناول القصّة باعتبار أنّها عمل (فني) مستقل في موضوعه و طريقة التعبير فيها.
كما أنّه لم يأت بها من أجل الحديث عن أخبار الماضين و تسجيل حياتهم و شئونهم، أو من أجل التسلية و المتعة كما يفعل المؤرخون أو القصّاصون، و إنّما كان الغرض من القصّة في القرآن الكريم هو: المساهمة مع جملة الأساليب العديدة الاخرى التي استخدمها القرآن الكريم؛ لتحقيق أهدافه و أغراضه الدينية التي جاء من أجلها، و كانت القصّة القرآنية من أهمّ هذه الأساليب.
فالقرآن الكريم- كما ذكرنا في بحثنا عن (الهدف من نزول القرآن)- يمثّل رسالة دينية تهدف- قبل كلّ شيء- إلى إيجاد عملية التغيير بأبعادها المختلفة، و التي لخصناها بالامور التالية:
١- إيجاد التغيير الاجتماعي الجذري.