القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ١٨٦ - د - خليلا لله تعالى
ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَ لا نَصْرانِيًّا وَ لكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ ما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ[١].
قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَ ما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ[٢].
و الحنيف المسلم هو: الذي أخلص و أسلم لأمر اللّه تعالى، فلم يلتو في شيء من دينه، أو هو المائل عن الضلالة إلى الاستقامة[٣].
و قد جاء التأكيد في أغلب هذه الآيات بأنّه لم يكن من المشركين؛ لأنّ بعض العرب المشركين كانوا يدّعون أنّهم على دين إبراهيم. كما أنّه في الوقت نفسه تأكيد للاستقامة في الدين.
[ب- شاكرا لانعم اللّه- تعالى- عليه]
ب- شاكرا لانعم اللّه- تعالى- عليه؛ إذ هداه إلى الدين الحنيف، و تفضل عليه بالنبوّة و الرسالة و الإمامة، و أنجاه من النار، و أنقذه من الطغاة، و آتاه في الدنيا حسنة، و رزقه الذرية الصالحة المصطفاة، و جعل ذكره من الخالدين ...
و كان في كلّ هذه المواقع يتصف بالشكر لهذه النعم، و صفة الشكر للمنعم تمثل التعبير الأصيل لعلاقة العبودية بين الانسان و اللّه تعالى.
[ج- قانتا و مطيعا للّه- تعالى]
ج- قانتا و مطيعا للّه- تعالى- بخضوع و خشوع و تسليم، فهي صفة من صفات اقتران الطاعة للّه بالعبادة و الخضوع و الخشوع له.
[د- خليلا للّه تعالى]
د- خليلا للّه تعالى وَ اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا[٤].
[١] - آل عمران: ٦٧.
[٢] - الانعام: ١٦١.
[٣] - معجم ألفاظ القرآن ١: ٣٠٤، و مفردات الراغب: ١٣٣.
[٤] - النساء: ١٢٥.