القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ١٨٣ - أ -(الامامة)
الصفات هي:
[أ- (الامامة)]
أ- (الامامة) حيث تحدّث القرآن الكريم عن منح اللّه- تعالى- لإبراهيم مقام الإمامة: وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ[١].
و قد استجاب اللّه- تعالى- لإبراهيم دعوته في أن تكون هذه الإمامة فيه و في ذريته، كما صرّح القرآن الكريم بذلك في عدة مواضع اخرى أيضا. و استثنى من نيلها الظالمين.
قال تعالى: وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَ نُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسى وَ هارُونَ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ* وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيى وَ عِيسى وَ إِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ* وَ إِسْماعِيلَ وَ الْيَسَعَ وَ يُونُسَ وَ لُوطاً وَ كلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ* وَ مِنْ آبائِهِمْ وَ ذُرِّيَّاتِهِمْ وَ إِخْوانِهِمْ وَ اجْتَبَيْناهُمْ وَ هَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ[٢].
و الإمامة على ما تشير إليه الآية الكريمة السابقة، و تؤكده بعض الروايات التي وردت عن أهل البيت عليهم السّلام أنّها أعلى درجات النبوّة.
فقد روى الكليني في الكافي بسنده عن جابر، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سمعته يقول: «إنّ الله اتخذ إبراهيم عبدا قبل أن يتخذه نبيا، و اتخذه نبيا قبل أن يتخذه رسولا، و اتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا، و اتخذه خليلا قبل أن يتخذه إماما، فلمّا جمعت له هذه الاشياء- و قبض يده- قال له يا إبراهيم: إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ
[١] - البقرة: ١٢٤.
[٢] - الانعام: ٨٤- ٨٧.