القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ١٨٢ - الأول - البعد الرسالي
شخصية إبراهيم عليه السّلام
لقد تحدّث القرآن الكريم بعض الشيء عن شخصية إبراهيم عليه السّلام أثناء الحديث عن قصّته أو بشكل مستقل، و أكّد بشكل خاص صفاته الممتازة و أبعادها المتعددة بحيث يظهر فيها إبراهيم عليه السّلام و كأنّه أفضل الأنبياء جميعا عدا سيد الأنبياء و خاتمهم نبينا محمّد صلّى اللّه عليه و آله.
و لعلّ هذا الجانب هو السبب المهم فيما ورد في الأحاديث الشريفة المتواترة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من استحباب قرن الصلاة عليه و آله بالصلاة على إبراهيم و آله و التمثيل بها[١].
و يمكن إجمال الابعاد التي أشار إليها القرآن الكريم من صفات إبراهيم صراحة أو تلميحا ببيان آثارها بالأبعاد الاربعة التالية:
الأوّل- البعد الرسالي:
و هي الصفات التي تشير إلى موقع إبراهيم من الرسالة الإلهيّة، و هذه
[١] - قال حدّثنا الحكم، قال: سمعت ابن أبي ليلى يقول: لقيت كعب بن عجرة، فقال: أ لا أهدي لك هدية: إنّ رسول اللّه( ص) خرج علينا، فقلنا يا رسول اللّه قد علمتنا كيف السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟ قال:« قولوا اللّهمّ صل على محمّد كما صليت على إبراهيم إنّك حميد مجيد و بارك على آل محمّد كما باركت على آل إبراهيم انك حميد مجيد» قصص الانبياء لابن كثير: ١٦٨ عن الصحيحين، و رواه- أيضا- في جامع أحاديث الشيعة ١٥: ٤٧٥ عن أمالي ابن الطوسي، و أكّدته أحاديث عديدة. راجع جامع أحاديث الشيعة ١٥: ٤٧٦- ٤٧٨.