القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ١٠٤ - الموضع الثالث عشر الآيات التي جاءت في سورة النمل
الاخرى، و خضعت له الرسالات الإلهية كلّها.
و الآخر: أنّ النهاية سوف تكون لعباد اللّه الصالحين، و إنّهم هم الذين يرثون الأرض، و من أجل أن تلفت النظر إلى هذا الهدف- الذي قد يضيع ضمن العرض العام للقصص- و تأكيده جاءت قصّة موسى بشيء من التفصيل الذي يؤكّد هذا الجانب، و يمكن- أيضا- أن نفسر التكرار للقصة بأحد السببين التاليين أو كليهما:
الأوّل: تأكيد هدف و غرض سبق أن استهدفه القرآن الكريم من قصّة موسى نفسها في سورة طه، و هو: التخفيف من الألم الذي يعانيه الرسول صلّى اللّه عليه و آله، و هذا هو السبب الثاني من الأسباب الموجبة للتكرار.
الثاني: أنّ القصّة استهدفت غرضا دينيا جديدا و هو: تصوير المفهوم الإسلامي العام عن طبيعة موقف المشركين تجاه الرسالة، و إنّه هو الموقف العام لهم تجاه كل الرسالات، و هذا هو السبب الأوّل من الأسباب الموجبة للتكرار.
و قد جاءت القصّة في اسلوبها و طريقة عرض الأحداث فيها منسجمة مع أهدافها و أغراضها؛ إذ تناولت جوانب معينة من حياة موسى، و عرضت بشكل خاص تنتهي عند هذه الاهداف، فنجد الحديث في القصّة مثلا ينتهي عند العبور، كما أنّها أكّدت شكل الاسلوب الذي سار عليه موسى و هارون في مخاطبة فرعون.
الموضع الثالث عشر: [الآيات التي جاءت في سورة النمل]
الآيات التي جاءت في سورة النمل، و التي تبدأ بقوله تعالى:
إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ ناراً سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ