القصص القرآنى - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ١ - كلمة المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام
كلمة المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السّلام
عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «أقرب الناس من درجة النبوّة أهل العلم و الجهاد»
و عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام: «العلماء باقون ما بقي الدهر ... أولئك خلفاء اللّه في أرضه و الدعاة الى دينه، آه آه شوقا الى رؤيتهم». «نهج البلاغة- حكمت ١٣٩»
«سلام اللّه و رسوله و صلواتهما على الأرواح الطيّبة للشهداء، و اخصّ بالذكر الشهداء الأعزّاء الرّوحانيين و الحوزات العلمية ... السلام على الخالدين من رجال الدين المثيرين الحماس في الآخرين، الذين دوّنوا رسائلهم العلمية و العملية بدماء شهادتهم و مداد دمائهم، و الذين صنعوا من شموع حياتهم جواهر مضيئة على منابر الخطابة للناس لهدايتهم و وعظهم.
الفخر و الخلود لشهداء الحوزة و الرّوحانيين الذين قطعوا عن أنفسهم حبال علاقاتهم ببحوثهم و دروسهم و مدارسهم في معمعة الجهاد، و فكّوا عقال تمنّياتهم الدنيوية عن حقائق علومهم، و خفّوا لضيافة الملائكة حاملي عرش ربّهم، و أنشدوا نشيد الحضور في مجامع الملكوتيين.
السلام على اولئك الذين تقدموا نحو كشف حقيقة التفقّه في الدين، و أصبحوا لأقوامهم من المنذرين الصادقين، بحيث أصبحت قطرات دمائهم و قطع أجسامهم تشهد بصدق كلّ جزء من أحاديثهم. و حقّا لا ينتظر من رجال الدين الحقيقيّين في الإسلام و التشيع إلّا أن يكونوا في دعوتهم الناس الى الحقّ و طريق ذات الشوكة هم يقدّمون الضحايا الأوائل، و أن يكون ختام دفاترهم بدمائهم.
إنّ الذين أدركوا حلقات الذكر للعرفاء العلماء الحوزويين، لم يسمعوا منهم في خلسات شهودهم أي أمل سوى الشهادة، و هم بدورهم في ضيافاتهم بمحضر التقرّب و الخلوص لم يكونوا يطلبون من عطايا الحقّ سبحانه و تعالى سوى عطية الشهادة».
من رسالة الإمام الخميني قدّس سرّه الى الحوزات العلمية في شهر اسفند عام ١٣٦٧ ه. ش