الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤٦ - تبعية الأحكام للأسماء
الشفيع ونصاب الأنعام بعد التأمل التام فلا بأس بالدخول وإلّا ففيما عدا ذلك فالأصل عدم ترتب الآثار بعد عدم الدخول تحت اللفظ، وعليك بملاحظة أدلة المقامات في التحديد حتى يظهر لك جلية الحال فإن هذا المقام استعجال ليس لي في البسط مجال.
الضابطة الثالثة: ما لم يرد له تحديد في الشرع سواء أكان أصل التعبير من الشارع أم من المكلفين في معاملاتهم من عقد أو إيقاع، قسمان:
أحدهما: ما اعتبر فيه الاعتياد من الشرع أو لتحقق عنوان الحكم الذي صدر من الشارع.
وثانيهما: ما ليس فيه خصوص الاعتياد.
أما الأول فمنه دلو البئر، ومخرج الأحداث، وتحقيق العادة للحيض والنفاس والمأكول والملبوس في سجود الصلاة، والكيل والوزن في المعاوضات ونحوها وتوابع متعلقات العقود كالتوابع للمبيع للعين المستأجرة، ونقود المعاملة، والمرض والبول في الفراش والأباق في كونهما عيباً، وفي كون الشيء مكيلًا وموزوناً في تحقق الربا ولزوم الاعتبار بذلك في صحة المعاملة وانصرافي إطلاق اللفظ إليه. وفيه بحثان:
المبحث الأول: في أن الاعتياد بعد اعتباره في معنى اللفظ أو في لحوق الحكم لانصراف الدليل إليه أو قيام القرينة عليه بأي شيء يحتمل فنقول: لا بحث في أن العادة ليس لها حقيقة في الشرع غير ما هو معناه لغة وعرفاً لأصالة عدم النقل ولم يدعيه أحد أيضاً، وما ورد في باب الحيض من التحديد كما سنذكره لا يدل.