الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٥٤ - تبعية الأحكام للأسماء
يوجب صدق هذه الأسماء إليه ما لم يصرفه صارف إلى اعتبار أشخاص مخصوصة أو بلدان كذلك فإذا صدق هذه الألفاظ تعلق الحكم على كافة المكلفين بقاعدة الاشتراك في التكليف إلّا إذا دل دليل من خارج على التخصيص. وأما بحسب الزمان فلا كلام في دخول ما وجد فيه الوصف في زمان الخطاب ولو في مكان مادام باقياً على هذا الوصف ولا كلام في خروج ما تجدد اتصافه بعذر من الشارع وبعد زوال الوصف عنه لأن المعتبر أما الذات المدلول عليها بخطاب الشارع وليس إلّا المعتاد في زمانه بذلك الوصف، وأما علّية الوصف المستفاد من خطابه والمفروض أنه قد زال فلا وجه لدخول هذا الفرض في الحكم من حيث الدليل. نعم لو قلنا بدخوله تحت الدليل مادام الوصف يجيء شبهة الاستصحاب بعد زوال الوصف. والتحقيق عدم جريانه لما قررناه من إشتراط بقاء الموضوع وحيث أن ثبوت الحكم للعلّة فيكون عنوان الحكم المشتق لا الذات إذا اتصفت.
لا يقال الماء المتغير بعد زوال تغيره تستصحب نجاسته لاحتمال كون الوصف علة محدثة والمبقية غيره، فكذا فيما تجدد فيه الوصف الموجب للحكم بعد زوال الوصف.
لأنا نقول فرق بين كون موضوع الماء إذا تغير وبين كونه المتغير، وعلى الثاني لا يجري فيه الاستصحاب كما لا يجري في المشرك إذا اسلم، وفرق بين كون الاسم المأخوذ للحكم الذات إذا اتصفت بصفة وبين كونه الموصوف المشتق، فلا تذهل فإذا كان موضوع الحكم الحنطة إذا كانت مكيلة يستصحب حكمها إذا خرجت عن المكيلية، وإذا كان الموضوع