الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٢٩ - الكلام في المرحلة الأولى
الوقت يتوجه بدخول الوقت لا أن الأمر في كل جزء من الوقت يتجدد بتجدد ذلك الجزء من الوقت حتى يقال إن الشك في أمر كل جزء شك بدوي والأصل البراءة منه، فإذا كان الأمر بالعمل في مجموع الوقت ولا إطلاق لدليل المبدل ولا المبدل منه فالمكلف كما يحتمل أن يكون الأمر واحداً ويكون كل من الصلاة مع الطهارة المائية والصلاة مع الطهارة الترابية مخيراً بينهما من غير فرق بين أن يكون الحال الفعلي هو الوجدان والفقدان وعليه فيسقط التكليف بإتيان أحد أفراده فهو كذلك يحتمل أن العمل الاختياري وهو الصلاة مع الطهارة المائية واجباً عينياً لا يسقط بالإتيان بالعمل الاضطراري فالاشتغال اليقيني به حاصل لأنه أما واجب على التعيين أو واجب على التخيير، والشك في فراغ الذمة منه بالإتيان بالعمل الاضطراري موجود. وفيه ما لا يخفى فإنه لا يتم في الموقتات إذا كان العذر قد استوعب الوقت إذ إنه يكون المتيقن هو وجوب المأمور به الاضطراري والأمر الاختياري مشكوك وجوبه فالأصل البراءة يقتضي عدمه، مضافاً إلى ما عرفت من أن كل منهما تكليف غير التكليف الآخر لاختلاف العنوان لهما وهو عنوان المختار والمضطر أو لاختلاف شرط الوجوب فيهما وهو الاختيار والاضطرار، مضافاً أن ظاهر كونه بدلًا يقتضي الكفاية عنه وإن لم يكن المولى في مقام البيان كما تقدم بيان ذلك في الدليل الأول، مضافاً إلى أنه لا إطلاق لدليل المبدل بالنسبة إلى حال البدل لأن المبدل منه مرتبة غير مرتبة البدل فلا يعقل أن يوجد في مرتبة البدل وإلّا لزم