الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٩٦ - الكلام في المرحلة الأولى
وكالأمر بإعطاء زكاة غير الهاشمي للهاشمي عند اضطراره إليها، والأمر بإعطاء الفطرة للمخالف عند فقد المؤمنين. وفي هذه الصورة المتبع هو دلالة الدليل سعة أو ضيقاً، وجواز البدار في ذلك أو عدمه، ووجوب الإعادة والقضاء للمبدل منه عند زوال العذر أو عدم الوجوب، هذا ولكن القوم قد تكلموا في هذا المورد في مرحلتين مرحلة الثبوت والواقع، ومرحلة الإثبات وما يقتضيه الدليل وإنما تكلموا في المرحلة الأولى لأنهم إذا عرفوا صور الأجزاء وجواز المبادرة، كان الدليل الدال عليها دال على الاجزاء وجواز المبادرة ولأن إثبات إمكان أن يكون الأمر الثانوي في الواقع يسقط به الأمر الواقعي الأولي وإمكان المبادرة فيه، فإنه لو لم يمكن ذلك في الواقع و في مرحلة الثبوت لما كان وجه للبحث عن أجزائه عن الأمر الواقعي الأولي، وجواز المبادرة بإتيانه في أول الوقت، ولابد من تأويل ما يدل على ذلك من الأدلة فنقول حاصل ما ذكروه في المرحلة الأولى:
الكلام في المرحلة الأولى
مرحلة الثبوت
إن الأمر الواقعي الثانوي يمكن أن يكون المأمور به وافياً بتمام غرض المولى من المأمور به بالأمر الواقعي الأولي في هذه الحال- أعني حال الاضطرار والعذر- ويمكن أن لا يفي بذلك، وعلى الثاني أما أن يبقى منه مقدار لا يمكن استيفائه بعد إتيان المأمور به الثانوي أو يبقى منه مقدار يمكن استيفائه، وعلى الثاني أما أن يجب استيفاء المقدار الباقي أو لا يجب استيفائه، فهذه الصور الأربعة هي المتصورة في المقام وفي جميعها