الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٩٥ - الفرق بين تحقيق المناط وتنقيح المناط وتخريج المناط للحكم الشرعي
المستوعب للوقت فإنه لا يصدق عرفاً على المكلف. بأنه مضطر إلّا مع الاضطرار إلى ترك جميع أفراد الطبيعة المأمور بها الطولية والعرضية، وكذا لا يصدق كون المأمور به متعسراً إلّا مع تعسر جميع أفراده في العرض والطول ووجه فساد ذلك سيجيء إن شاء الله في الكلام في جواز البدار لذوي الأعذار، وإن الأدلة للأحكام الثانوية تختلف بحسب مفادها، وأن المأخوذ فيها نفس العذر والاضطرار يكفي في تحقق مجرد الحصول. ثم أن البحث في امتثاله تارة يكون من جهة امتثاله يقتضي سقوطه به وعدم وجوب الإعادة والقضاء له وعدم صحة إمتثاله عقيب إمتثاله وعدم صحة تبديل امتثاله بامتثال آخر. والكلام قي هذه الأمور عين الكلام المتقدم في امتثال الأمر الواقعي الاختياري فلا نعيد البحث مرة أخرى فيه، وتارة يكون في أن إمتثاله يقتضي سقوط التكليف الواقعي الاختياري الذي هو بدله بحيث عند زوال الضرورة والعذر لا يجب إتيانه في الوقت ولا قضائه خارج الوقت، وإن امتثاله يجوز المبادرة فيه بإتيانه أول الوقت كأن يتيمم أول الوقت إذا حصل العذر والكلام في هذا المقام في موردين:-
أحدهما: في الأوامر الثانوية الواردة في مقامات خاصة كالأمر بالتيمم لمن لم يتمكن من استعمال الماء، وكالأمر بالوقوف في غرفة ليلة العيد من غروب الشمس إلى الفجر لما فاته الوقوف الاختياري فيها الذي هو من الزوال في يوم عرفة إلى الغروب، والأمر بالوقوف في المشعر في ليلة العيد من غروب الشمس إلى الفجر أو من طلوع الشمس إلى الزوال من يوم العيد بدل الوقوف فيه من الفجر إلى طلوع الشمس،