الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١٦ - تبعية الأحكام للأسماء
() إلى خبز العجين النجس، وهذا كله مما دل على مطهرية النار ولا ربط له بمسألة الاسم والاستصحاب والاستحالة، نعم مطهرية الاستحالة مأخوذة من هذه القاعدة. ومدارها على تغير الاسم الذي هو عنوان الحكم سواء علم من قرائن خارجية أو أخذ تعبداً من النص، وقد وردت رواية في الخمر أيضا مشيرة إلى هذه القاعدة منبهة على العبرة بالخروج عن اسم الخمر وتخيل جماعة ترتب فروع مطهرية النار على الخروج عن الاسم أوقعهم في اضطراب ولم يتمكنوا من التخلص والحق معهم، فإنه كيف يصير النجس والمتنجس رماداً فيطهر؟ مع أنه في الثاني موضوع الحكم الجسم الملاقي للنجاسة والرماد جسم كذلك، وإن أريد من ذلك زوال اسم الخشب فما بال الخبز والخزف ونحو ذلك، وإن أريد انسلاخ الحقيقة فالضابط فيه أي شيء، فإن أريد الآثار والصفات فَلِمَ لا يطهر اللبن بصيرورته جبناً؟ ونحو ذلك والعصير المتنجس بصيرورته دبساً؟
والحل أن مسألة النار للدليل. نعم باب الاستحالة على هذه القاعدة وميزانه انقلاب الاسم الذي هو العنوان في الحكم وهذا الشيء لا يتخلف في مورد حتى يحتاج إلى تعب في ضبطه، وأما الإستصحاب فنزاع من صرح بعدم العبرة بالاسم فيه تمسكاً بأن القطن النجس إذا صار غزلًا أو ثوباً أو غير ذلك أو صار العجين خبزاً أو الحنطة دقيقاً فلا ريب في جريان الاستصحاب لعموم المقتضي وعدم المانع، ومن صرح باعتبار الاسم فيه ولذا لا يستصحب نجاسة الكلب بعد الملحية والعذرة بعد الترابية كالفاضل المعاصر المحقق المدقق الملا أحمد النراقي في عوائده