الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١٧ - تبعية الأحكام للأسماء
لفظي، إذ الظاهر من كلام من لم يعتبر الاسم يريد بالأسماء الخاصة التي لا يدور الحكم مدارها كما نبه عليه ما ذكره من الأمثلة ومن اعتبر الاسم يريد عنوان الحكم المعلوم من تتبع الأدلة، ولا ينبغي أن يكون مثل ذلك مطرحاً بين الفضلاء إذ بقاء الموضوع في الاستصحاب شرط قطعا وليس المراد بالموضوع إلا ما هو عنوان الحكم الذي ذكرناه في كون الأحكام تابعة للاسم فليس الاسم شرطاً في الاستصحاب بالمعنى الذي ليس بشرط في قاعدة لحوق الحكم وشرط فيه بالمعنى الذي يشترط فيه فيكون اشتراط بقاء الموضوع فرعاً من فروع الحكم تابعاً للاسم بالمعنى الذي ذكر، والمراد بموضوع الاستصحاب أيضاً ذلك الاسم والعبارة الجامعة للاسم والموضوع ما نقول في أبواب الفقه إن الأحكام تتبع عناوينها وإن شئت توضيح هذا المدعى فارجع إلى باب النكاح والرضاع ومستثنيات العلامة عن قاعدة الرضاع وما ذكره في جلّها من تأخر عنه فتدبر وتبصر، وحيث أنجّر بنا الكلام إلى باب الألفاظ فنذكر بعون الله هنا قواعد كلية مشتركة في أبواب الفقه يعم نفعها لأصل هذا الفن وطالبيه فنقول: الموضوع الذي تعلق به الحكم من الشارع ابتداء أو بواسطة أخذ المكلفين له عنواناً في معاملاتهم أما أن يكون مشتركاً مع غيره في شرط أو جزء أو لا، على التقديرين قد يكون هذا محدود من أصل الشرع مضبوطاً وقد يكون غير محدود، وعلى الثاني قد يكون ما ينبغي أن يرجع إليه في فهمه من العرف والعادة أو اللغويين غير مختلف في ذلك، وقد يكون فيه اختلاف فيحتاج هنا إلى تحرير أربع ضوابط: