الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢١٩ - الكلام في المرحلة الأولى
تحقق غرض المولى به بخلاف المبدل فإنه فيه المصلحة تتحقق فيحصل به غرض المولى.
إن قلت إذا فرضت أن دليل المبدل لا يشمل صورة ارتفاع العذر فكيف يعلم تحقق غرض المولى به.
قلنا إن لسان البدلية يقتضي ذلك فإن معنى كون الشيء بدلًا عن الآخر في حال خاص هو الاكتفاء به عنه في هذه الحال، وعند ارتفاعها ولم يأتِ بالبدل المطلوب منه المبدل. وبعبارة أخرى إن تخصيص العام تارة يكون لا بلسان البدل كقولك (اكرم العلماء) ثم خصصه (بأهن فساقهم) فالأمر ما ذكرناه من عدم التمسك بالعام إذا إرتفع الفسق، ويستصحب حكم الخاص إذا كان الموضوع باقي عرفاً وإلّا فيرجع لأصل آخر. وإما إذا كان التخصيص بلسان البدل فالأمر كذلك فلو قال (اكرم العلماء ألف درهم، وإذا لم تتمكن فدرهم واحد) فإنه ظاهر حكم العام يكون في هذه الحال هو إكرام درهم واحد، وعند زوال هذه الحال وعدم الإتيان بالبدل فالواجب هو الألف درهم، وبهذا يظهر وجه من فاتته الصلاة مسافراً ثم حضر يقضيها قصراً ومن فاتته الصلاة مع وجود العذر ثم زال العذر يأتي بها تامة.
الإيراد الثالث: أن مقتضى عموم دليل القضاء هو إتيان المأمور به بالأمر الواقعي الأولي خارج الوقت لأن موضوع القضاء حسب ما يستفاد من أدلة القضاء هو صدق الفوت ولا ريب أن المراد به فوت المصلحة الواقعية وإلّا لما ثبت في حق النائم والناسي ونحوهم وجوب القضاء لعدم وجوب الفريضة عليهم، وإنما فاتتهم المصلحة ومن هذا