الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٢٩ - تبعية الأحكام للأسماء
عن شبر فضلًا عن مد فضلًا عن رطل فضلًا عن ذراع فضلًا عن ميل، وكذلك لو نقص المحدود بالوزن بمثقال فضلًا عن صاع، ومثله لو نقص ما حدد بالعدد بنصف أو ثلث فضلًا عن الواحد التام.
فأن قلت لم يؤخذ هذا التحديد إلّا من ظاهر اللفظ، ولا ريب أن قوله (ع): ألف ومائتا رطل، أو ثمانية فراسخ، أو عشرون يوماً، أو سبعون دلوا أو نحو ذلك يتسامح فيه في العرف بمثل هذه النقائص التي مثلت فينبغي احتساب الكسور القليلة التي يتسامح فيها العرف تاماً كالساعة من اليوم، واليوم من الشهر والأسبوع، بل الشهر من سنة أو سنين، والإصبع من ذراع أو شبر أو أشبار، والذراع والأذرع من الميل والميل من الفراسخ، والمد من صاع، والواحد من ألف ونحو ذلك، وأخذ هذه كلها بالدقة والتحقيق لا دليل على ذلك في شيء مما مرّ بعد فهم العرف واستعمالهم كذلك.
قلت أولًا: أن هذا الكلام يتم فيما له أسماء خاصة في المقادير المندرجة كالإصبع والشبر والذراع والميل والفرسخ واليوم والشهر والسنة والمد والرطل والصاع ونحو ذلك، وأما ما كانت المراتب بإضافة العدد إلى ذلك المقدار حتى يتزايد كقولك عشرون شبراً وأربعة آلاف ذراع أو أربعة وعشرون إصبعاً أو عشرة أمدد أو ألف ومائتا رطل أو خمسون يوماً ونحو ذلك فلا، لأنا نرى العرف لا يطلقون على ما نقص من الأذرع واحد أنه أربعة آلاف وأطلقوا عليه الميل، وكذا لو نقص أصبع واحد لا يقال أربعة وعشرون وإن قيل عليه الذراع فدعوى هذا الكلام في المكسورات على إطلاقه في غير محله إذ طائفة من هذه