الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٢٣ - الكلام في المرحلة الأولى
لو فات العمل في وقته، وفيما نحن فيه لم يفت لإتيانه على حسب ما هو وظيفة المكلف بحسب حاله.
وتوهم إمكان أن يكون الفرد الاختياري من الصلاة أتم مصلحة من الفرد الاضطراري فباعتبار المقدار الباقي من المصلحة يجب الإعادة أو القضاء فاسد، لأن ما يجب على المكلف إنما هو امتثال أوامر الشرع لا تحصيل المصالح إذ لا إحاطه لعقولنا بالمصالح النفس الأمرية حتى يجب علينا تحصيلها. نعم لو كان الفرد الاضطراري انقص مصلحة من الفرد الاختياري بمقدار لازم الاستيفاء لم يكن للشارع حينئذ بمقتضى قواعد العدلية تشريع الفرد الاضطراري وجعله في عرض الفرد الاختياري حتى يكون مقتضاه تخيير المكلف عقلًا بين هذا الفرد الاضطراري وبين الفرد الاختياري الذي يتمكن منه في آخر الوقت في الواجب الموسع. ولكن لا ربط لذلك بوظيفة الفقيه فإن الفقيه لا يبحث إلّا فيما هو مقتضى الأدلة الشرعية فإذا اقتضى الدليل فردية الصلاة مع التيمم مثلًا لطبيعة الصلاة في حال الاضطرار أخذ الفقيه بمقتضاه وجعله دليلًا على كونه في عرض سائر الأفراد من كل جهة حتى أن للمكلف أن يحصل نفسه موضوعاً لهذا الفرد الاضطراري بأن يوجد الاضطرار لنفسه اختياراً نظير الحاضر الذي يسافر في حال الاختيار. وتوهم أن الفرد الاضطراري لو كان في عرض الفرد الاختياري لجاز في باب الصلاة اقتداء الكامل بالمضطر فاسد، لأن عدم الاقتداء ليس من جهة كون الفرد الاضطراري انقص مصلحة بل من جهة كون الكمال شرطاً في الإمامة للكاملين حيث أن الأنسب كون الإمام أكمل من المأموم. وتوهم أن