الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤٢ - تبعية الأحكام للأسماء
الحلو والحامض، فاليوم الملفق لا ينقص عن أطولهما ويزيد عن أقصرهما فتدبر فإنه كلام ليس عليه غبار.
الخامس: في ما يلزم هذه الحدود ويلحقها وقد عرفت مما مضى أن اليوم حقيقة في النهار وليس الليل داخلًا في معناه إلا في وجه ضعيف جداً، فلو قال الشارع ثلاثة أيام كذا مثلًا أو خمسة وأربعون يوماً للإستبراء فمعناه اعتبار النهار دون الليالي، لكن اللازم من هذه التركيب دخول الليالي المتوسطة في ذلك دون الليلة الأولى والأخيرة فإن المتبادر من قوله خيار الحيوان ثلاثة أيام للمشتري دخول الليلتين الواقعتين بعد الأول والثاني ذلك في الحكم.
وهذا من لوازم التركيب ولا يتخيل متخيل أن الخيار في اليوم دون الليلة ونحو ذلك في ناوي الإقامة، فإن المتبادر من قوله (إلّا أن ينوي عشرة أيام) دخول تسع ليال فيها، وليس المعنى إقامة أيامها وإن سافر بلياليها، ومن يقول بأن الليلة داخلة في اللفظ يجيء فيه وجوه ثلاثة:
أحدها: إدخاله الليلة السابقة أيضاً في ذلك حتى يتم ثلاث ليال.
وثانيها: إدخال الليلة اللاحقة لآخر اليوم لعين ما مرّ.
وثالثها: إدخال السابقة إن قلنا بأن الليل مقدم على النهار عملًا بالعرف وإدخال اللاحقة إن قلنا بالعكس عملًا بالشرع كما حقق في محله. ويحتمل أيضاً التخيير لعدم الترجيح، ويحتمل إدخال السابقة إن اتفق ابتداء الشيء المحدود من الليل واللاحقة إن ابتدء من النهار، ويحتمل أيضاً سقوط الليلة الواحدة في الثاني ويجيء على هذا القول التلفيق في الليل على ما قررناه في النهار لو اتفق البداءة في وسط الليل.