الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤٠ - تبعية الأحكام للأسماء
عبارة عمّا بين الهلالين يجيء فيه هذا الكلام كما أنه لو قلنا في السنة باعتبار خصوصية كما مرّ الإشارة إليه في العام جاء فيه أيضاً هذا الكلام ونحوه لو اعتبر الشهر أو السنة ملفقاً مع تخلل الفصل بين الشقين ويجيء لذلك توضيح في اللوازم.
والحاصل هل إطلاق هذه الألفاظ على الملفق من الشقين على فرض إمكان التلفيق حقيقة أو مجاز؟ فعلى الأول فهل هو على التواطئ أو التشكيك؟ وجوه ثلاثة: فعلى التواطئ لا كلام في اعتبار التلفيق في جميع ذلك، وعلى الآخرين لا دليل عليه وهو على المجازية واضحة، وعلى التشكيك من جهة انصراف الألفاظ إلى الفرد المتبادر كما لا يخفى. والذي أراه أن مقتضى الإمارات وطريقة العرف المجازية فمقتضى القاعدة اللفظية الإفرادية عدم التلفيق فيسقط المنكسر ويحسب من اليوم التام، ونظيره في الشهر والسنة على فرض ذلك ولكن الكلام في الهيئات التركيبية المتولدة من إضافة الأفعال وجمع الأيام والشهور ونحو ذلك، ويجيء فيه البحث عن قريب، وعلى تقدير ثبوت التلفيق بحقيقة في وجه أو قرينة على الأصح فهل المراد بالتلفيق اعتبار مقدار ما مضى من اليوم المنكسر من اليوم الآخر أو اعتبار بقاء الزمان من اليوم الآخر كمقدار بقائه من المنكسر أو ملاحظة مقدار نسبته إلى اليوم الآخر كنسبة ذلك المقدار إلى اليوم المنكسر؟ وجوه ثلاثة وتظهر الثمرة في نقصان الأيام وزيادتها ففي ثلاثة أيام لخيار الحيوان مثلًا لو فرضنا وقوع البيع بعد أربع ساعات من طلوع الشمس في يوم مقداره أثنتى عشر ساعة كليلته فيكون اليوم الثاني أثنتى عشر ودقيقتين واليوم الثالث أثنتى عشر وأربع دقائق