الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١١ - تبعية الأحكام للأسماء
وقالوا بزوال النجاسة في الأول بتبدل اسم الموضوع نظراً إلى زوال موضوع ما جعله الشارع موضوعاً للحكم دون الثانية فيحكم بطهارة العذرة المتبدلة بالرماد دون الخشب المتنجس المتبدل به. قال صاحب المشارق: (إن ما ذكره المجيب إن صح في موارد لا نسلمه في أخرى إذ للمعترض أن لا يسلم بقاء النجاسة في رماد الخشب المتنجس قائلًا بأن موضوع تلك النجاسة في خصوص المورد هو حقيقة الخشب وإن كان من جهة كونه جسماً لاقى النجاسة فبتبدل الحقيقة يرتفع الحكم بل هو معلوم البطلان في موارد كثيرة كالغذاء المتنجس إذا صار جزء لحيوان طاهر كالغنم، فإنه يصير طاهراً بالضرورة، وكذا الماء المتنجس إذا شربه وصار بولًا ونحوه البقولات الحاصلة من المياه المتنجسة فلا يحسم به مادة الإشكال ولم ينضبط به القاعدة المشتهرة المذكورة).
والحق أن يقال إن الاعتراض بالمتنجسات لا وجه له لأن موضوع الحكم فيها مختلف فيه فبعضهم جعله نفس الجسم وبعضهم نفس الطبيعة. وبعضهم وهو الحق أنه نفس الموجود الخارجي. وعلى هذا الأخير فمع ارتفاع هذا الفرد الخارجي إن كان ارتفاعاً لا يراه العرف أنه باقي معه كما في صور أستحالة الخشب المتنجس رماداً أو الماء المتنجس بخاراً كان الحكم بالنجاسة مرتفعاً لارتفاع موضوعه شرعاً وعرفاً فيستحيل بقاء الحكم المذكور للفرد الخارجي المتجدد فيرجع لأصل الطهارة ونحوه وإن كان العرف يرى بقاءه كاللبن المتنجس إذا صار سمناً، فاستصحاب الحكم يقتضي بقاء الحكم لبقاء موضوعه عرفاً. وقد يجعل المعيار تبدل الحقيقة العرفية، فما دامت باقية يكون الحكم باقياً وإذا زالت