الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٣٠ - تبعية الأحكام للأسماء
التحديدات أوردت في الشرع من القسم الثاني دون الأول بل الغالب ذلك وإذا لم يجز هذا الكلام في نحوه فالباقي يلحق به بعدم القول بالفصل.
فإن قلت إلحاق الموضوع بعدم القول بالفرق لا وجه له.
قلت غرضي أنه لو لم تثبت حقيقة الموضوع في أحد الطرفين ففي الحكم يتمسك بعدم القول بالفرق.
فإن قلت معلوم أن هذا في طرف الملحق به لعدم إمكان المسامحة وعدم جريان طريق أهل العرف به وفي طرق الملحق معلوم خلافه.
قلت هذا غير قادحٍ في الحكم بالإلحاق ما لم يثبت في الثاني الأعمية.
وثانياً: نقول لا ريب أن المعنى اللغوي في هذه الألفاظ إنما هو ما يوافق المقدار بالتحقيق كما هو المصرح به في كلام اللغويين، بل الظاهر أطباقهم على ذلك، وهذه التوسعة في العرف إما من باب المجاز أو النقل أو الاشتراك لفظاً إذا الاشتراك المعنوي في اللغة معلوم الانتفاء، بل لا يكاد ينازع فيه منازع، وثبوته في العرف داخل تحت النقل إذ يكون من باب نقل اسم الفرد إلى الكلي. ولا ريب أن المجاز لو قطعنا النظر عن الإمارات أولى من الأخيرين كما قرر في محله.
وثالثاً: نقول: إن الظاهر المجازية لأصالة عدم النقل والوضع الجديد وصحة السلب في العرف عن الناقص وتبادر التام منه وعدم اطراد إطلاقه على الناقص في كل مقام، وفيه كلام وشيء في ذلك لا يخفى على المتدبر فإذا ثبت المجازية فالأصل في الاستعمال الحقيقة حتى يظهر خلافه.