الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٥٠ - تبعية الأحكام للأسماء
زوال المعلول بزوال سببه من هذه الحيثية ووجود سبب آخر لا دخل له في محل البحث، وفي قواعد الشهيد إن في اعتبار العرف الخاص تردداً كاعتياد قومٍ قطع الثمرة قبل الانتهاء، وليس في محله بعد العادة ولو كان اعتبار الاعتياد في موضوعٍ للحكم بمعنى تعلق الخطاب من الشارع بلفظ أو انصرف ذلك اللفظ إلى المعتاد لا لأن العادة سبب في ذلك الحكم بل العلة لا نعلمها أو نعلم أنها غير العادة لكن تعلق بموضوع شائع معتاد كقول الشارع لا تسجدوا على مأكول وعلى ملبوس، أو في نفقة الزوجية والأقارب والمملوك: أطعموهم مّما تأكلون وألبسوهم مما تلبسون، ويحرّم الرّبا في المكيل والموزون، ويجب نزح عشر دلاء من البئر، وينقض الوضوء ما خرج من المخرجين وغير ذلك مما علق الشرع عليه الحكم وانصرف إلى المعتاد ونحوه مسألة مستوي الخلقة المأخوذة من الاطلاقات وانصراف التحديدات إليه فهنا وجوه:
الوجه الأول: ملاحظة المعتاد في زمان الشارع ومكانه في جميع ما ذكر نظراً إلى أن عنوان الحكم هو ذلك، ومجرد اعتبار وصف معه قابل للتّغير والتبدّل بحسب الأزمان والأوقات لا يوجب تقييد الموضوع بالوصف، فكما أن الدينار والدرهم والرطل ونظائر ذلك من الذوات التي لم يؤخذ معها وصف يراد بها ما في زمن الشارع وكذلك الأوزان، ولا يعتمد على ما في هذا الزمان فكذلك في الملبوس والمكيل والمخرج ونحو ذلك مما اعتبر بلفظ الوصف، فيعم الحكم في ذلك الموضوع لكل زمان ومكان وأن تبدل الوصف فيعم الحكم في ذلك الموضوع أو لم