الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤٨ - تبعية الأحكام للأسماء
اللفظ الاعتبار معنى العود في اشتقاقه. وأما المرتان فظاهر جماعة من أصحابنا منهم شيخنا الشهيد في قواعده في عيب البول في الفراش الحصول به لأنه عود فيدخل تحت العادة إذ هو بمعنى فيما يعود ويتكرر، ولما دل في باب الحيض أنه لو رأت الدم أياماً معلومة مرة فإذا جاء الدم بعد ذلك عدة أيام سواء فتلك أيامها وليس هذا إلا لتحقق معنى العادة إذ في النصوص بيان من لها عادة وأيام معلومة بتلك العبارة فلا تذهل، وخصوصية الحيض في هذا المعنى غير ثابتة، ولأن العرف يطلق على العادة بعد المرتين. والذي أراه عدم الصدق عرفاً بمجرد المرتين وكون الحيض كذلك لا يدل، الفرق ما ذكرناه في صدر البحث وكون إشتقاقه من العود لا يدل على كون كل عود عادة لجواز اعتبار الملكة والاستعداد في مفهومها. نعم يدل على عدم صدقه بدون العود، وبه يرد مذهب من قال بأنها تحقق بالواحدة في الحيض. وأما الثلاث فهو ظاهر الأكثر في تحقق العادة وهو محتمل الأمرين:
أحدهما: كون الثالثة كاشفة عن تحقق العادة بالثانية.
وثانيهما: كونها ناقلة من زمان تحققها، والفرق بين الأول والمرتين أن بمجرد تحقق المرتين لا يحكم بحصول العادة على الكشف بمعنى أنه يشترط في صدق العادة بالثانية لحوق الثالثة وليس للثالثة مدخلية بل التقيد داخل وإن كان القيد خارجاً. وبعبارة أخرى تعقب الثالثة للثانية شرط في صدق العادة بالثانية وافتراق الثاني عنه لا يحتاج إلى بيان. والذي أراه الصدق العرفي في الثالثة على طريق النقل وبمجرد الثانية لا أظن صدق العادة إلا أن ظاهر جمع من فقهائنا الاكتفاء بها.