الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٣١ - الموضع الثاني في جواز المبادرة في امتثال الأوامر الثانوية البدلية عن الواقع
بالإطلاق السكوتي أو بالقول بالدلالة الالتزامية العرفية بالاكتفاء به عن المبدل كما تقدم في الدليل الأول، أو القول بأنه يفي بالمصلحة المرادة للمولى من المبدل في هذه الحالة فيسقط وجوب المبدل في هذه الحالة والأصل البراءة من أمر جديد بالمبدل، أو القول بالمنافاة بين وجوب البدل ووجوب المبدل في الواقع فإذا ثبت ووجوب البدل زال وجوب المبدل، والأصل البراءة من الأمر به.
وأما ما ذكره في القسم الثاني ففيه أن محصل كلامنا هي الأوامر البدلية فالأمر لابد من أن يكون بعنوان البدل ووارد مورد جعل البدل وإلّا لكان واجباً آخر مستقلًا وهو خارج عن محل الكلام.
الموضع الثاني في: جواز المبادرة في امتثال الأوامر الثانوية البدلية عن الواقع
قد عرفت ما تقتضيه أدلة الأوامر الثانوية من أجزاء متعلقها عن إتيان الأوامر الواقعية الأولية، وأما الكلام في جواز البدار لإمتثالها، ويراد بالبدار هو إتيان متعلقة قبل ضيق وقته بمعنى إتيان أنه يجوز له الإتيان بالمأمور به في آن العذر وإن احتمل أو ظن أو علم زوال العذر في الآن الثاني من الوقت أو الاجزاء اللاحقة من الوقت ويسمى هذا المبحث بجواز البدار لذوي الأعذار فنقول: أكثر القدماء على جواز البدار مطلقاً، والمحكي عن المرتضى وابن جنيد وسلار المنع مطلقاً، والمحكي عن جماعة من فضلاء من تأخر عن الشهيد (ره) على التفصيل بين راجي الزوال فالمنع، وبين الآيس من الزوال فالعذر فيجوز له البدار، وبعضهم كالمحقق الهمداني فصّل بين صورة العلم بزوال العذر في الوقت وبين عدمه، وقد تقدم جملة من أمثلة هذا الباب