الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٠٤ - الكلام في المرحلة الأولى
الآخر لكونهما في عرض واحد، ولا وجه للبحث في الاجزاء في هذه الصورة لعدم بدلية أحدهما عن الآخر لكونهما في عرض واحد فيكونان من قبيل الفردين لواجب واحد جامع بينهما تكون المصلحة قائمة به، ويكون الوجوب تخييريا بينهما على نحو سائر افراد الواجبات التخييرية.
ثانيهما: أن يكون المأمور به الإضطراري وافيا بتمام الغرض ولكنه بشرط عروض الإضطرار والعذر عليه بدون الأختيار، فلا يجوز تفويت الإختيار بالإختيار فيكون موضوع الأمر الأضطراري في طول الأمر الأختياري ويكون الأضطراري على هذا بدل الأختياري لأنه في طوله لا في عرضه. ويجيء الكلام في الاجزاء هنا لكونه وافياً بتمام المصلحة.
ثالثهما: أن يكون مصلحة أخرى في الأضطراري غير مصلحة الواقع تامة لا نقصان فيها، فإن كانت لا يمتنع إجتماعهما مع مصلحة الواقع فلا محالة يكون الأمر يتعلق بهما معاً، ويكون كل من الاضطراري والاختياري واجباً مستقلًا يجب تحصيلهما معاً، ويجب على المكلف إحداث حالة الاضطرار ليستوفي المصلحة الملزمة، وأما إن كان بين المصلحتين تمانع بحيث لا يمكن تحصيلهما معاً كان الواجب أحدهما على سبيل التخيير، ويجوز له تحصيل الاضطرار اختيارياً ولا يجب عليه الإعادة. وهذه الصورة أيضاً خارجة عن محل البحث كما عرفته في واجب الإيراد الأول إذ لا بدلية في البين.
الكلام في المرحلة الثانية
مرحلة الإثبات
إن الكلام في هذه المرحلة في موضوعين:
الموضع الأول: يكون في الإجزاء.