الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٠٣ - الكلام في المرحلة الأولى
رفع الاضطرار وبين الاقتصار بإتيان ما هو تكليف المختار، فإنه لا وجه للاقتصار على إتيان ما هو تكليف المختار لأنه إنما يحصل بعض الغرض الواجب إذا سبقه الاضطرار.
ويرد سادساً: من أنه إذا كان في الصورة الأولى يحصل تمام غرض المولى فيلزمه جواز تحصيل الإضطرار والعذر اختياراً مع إنه لا ريب في حرمة ذلك.
وأجاب عنه المرحوم المحقق الأصفهاني أن ذلك غير لازم لإمكان ترتب تمام الغرض على فعل البدل عن حصول الاضطرار والعذر بطبعه لا بالاختيار.
وأقول ويمكن أن يقال إن ذلك لا ينافي حرمة تحصيل الاضطرار والعذر فإنه لا منافاة بين حصول الغرض في حال الإضطرار بفعل البدل وحرمة تحصيل الاضطرار، فإنه طالما تكون الحالات المكروهة للمولى تقع فيها أعمال محصلة لغرض المولى كما في الواجبات المرتبة على فعل بعض المحرمات كالحدود.
والحاصل أن المتصور في المقام أمور ثلاثة:
أحدها: أن يكون الاضطرار والاختيار من قبيل الحضر والسفر فيكون تمام الغرض والمصلحة في المأمور به الاختياري بعينه في الاضطراري بحيث يكون المأمور به لها فردان أحدهما اختياري والآخر اضطراري ويكون أحدهما في عرض الآخر، وفي هذه الصورة يجوز أن يفوت العبد الاختيار بنفسه ويأتي بالفرد الاضطراري نظير أن يفوت الحضر بنفسه ويأتي الفرد السفري، وعليه لا معنى لبدلية أحدهما عن