الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٧ - أدلة المنكرون للتبعية
أن تكون الأحكام الشرعية كاشفة عنها وهو إنما يكون إذا كانت تابعة لها.
نعم هذه النصوص مروية عن طرق الخاصة فهي لا ترد الأشعري لأنها بزعمه ليست بحجة بل هي دليل سكوتي معتبر عند المستدل لا إسكاتي يسكت الخصم لكونها غير معتبرة عنده، وبعبارة أخرى يكون دليلًا اغنائياً لا إلزامياً.
أدلة المنكرون للتبعية
استدل المنكرون للتبعية بأدلة:
الدليل الأول: أن أوامر الشارع على أقسام أربعة لأن المقصود من التكليف أما تحقق الفعل في الخارج فهو تكليف حقيقي، وذلك كتكليف المطيعين أو لا يفعله المكلف كتكليف العصاة بالعبادات، أو ليس المقصود منه تحقق الفعل في الخارج فإن كان المقصود منه إيجاد مقدماته فهو توطيني حقيقي ويسمى بالتكليف الامتحاني، وإن كان المقصود منه إيجاد متعلقه لاختبار إطاعته لا لأجل تحقق متعلقه فيسمى بالتكليف الابتدائي والاختباري والامتحاني أيضاً. وإن كان ليس المقصود منه ذلك كله وإنما كان من صدوره من جهة الخوف على النفس أو العرض أو المال فهو يسمى بالتقية.
فإذن من الأوامر ما يكون المقصود منه نفس التوطين أو الامتحان والاختبار أو من جهة التقية، وليس في متعلقها أي فائدة أو مصلحة، بل يمكن أن يكون في نفسه مفسدة كأمر إبراهيم (ع) بذبح ولده إسماعيل (ع)، ولعل أوامر الشارع كلها من هذا الباب فلا يكون شيء من أحكامه تعالى تابعة للصفات الكامنة.