الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٢٣ - تبعية الأحكام للأسماء
صدق صورة عرفية كما فصلناه نية مغيرة لذلك فهو المتبع، كمن قصد في صلاته الإنحناء لقتل حية أو عقرب أو قصد المعتاد للعمل خلاف عادته من أول الأمر في جميع الأمثلة المذكورة أو نوى فيما يصدق بظاهرة الاسم شيئاً أخر كقصد الشفاء من التربة ومسح الضريح بذلك أو قصد تسوية تلك الآلة شيئاً آخر وإن كان في أثناء العمل يكون كذلك فإن عمل القنديل يتركب من عمل آنيتين وكذلك الكرة، وقس عليه سائر الآلات فلو كان قصد العاجل مخالفاً لذلك فلا بأس، وكذا الوارد في بلد آخر لو قصد به الإستيطان على الدوام إذ العرف بعد الاطلاع على قصده لا يسمونه بذلك الاسم حقيقة لأن العرف يسمونه بذلك ومع ذلك فلا بأس به لأنا قدمّنا في القسم الأول أن ما يعد أهانه عرفاً مطلقا مثلًا حرام ولا ينفع فيه تغيير القصد اتباعاً لمدلول الدليل وعنوان الحكم، وكذا لو حصل مميز قهري يوجب الخروج عن هذا الظاهر كمن اشتغل بما يكون صورته جزء عبادة لكنه غيره بالحاق شيء به، وكذا لو اتبع البسملة بسورة أخرى فإن لحوق السورة بجعل البسملة من نفسها صدقاً عرفاً ولا يحتاج إلى أن ينوي البسملة من سورة القدر ونحو ذلك وصل المشترك من القرآن بما يختص به فإن المجموع المركب يعود قرآنا يلحقه أحكامه، ووصل الآلات المحرمة بما يخرجها عن اسمها وكذا تخريب شيء من المساجد أو المشاهد إذا أقترن بإمارات التعمير وإن لم ينوِ به شيء من ذلك، والبقاء في بلد آخر بحيث صدق الإستيطان ولو عارياً عن النية أو الحق بالكلب ماشية ونحوها أو تصرف في المحيى والمجاز تصرفاً ظاهراً في الملك فإن ذلك كله كاف في لحوق الأحكام، ولو تعارض النية والمميز