الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٩٥ - إنكار الخصم لثمرة النزاع
وجوب اللطف فيما نحن فيه تعليقي وإنه مثل اظهار الحجة بل لعله تنجيزي مثل بعث الرسول كما هو مقتضي الأصل أي أصالة عدم تعليقه على شيء فاسدة لأن الاحتمال كاف في المقام.
ثالثا: بأن وجوب اللطف على وجه التنجيز نسلمه من الخصم لكن غاية ذلك أنه كاشف عن بيان الشارع، لكن بيان الشارع لا يلازم عثور المكلف عليه دائما في جميع الأزمان وبالنسبة إلى جميع الأشخاص إذ يمكن أن لا يعثر المكلف على بيان الشارع ولو بعد الفحص التام كالقاصر الذي لا يتمكن من تحصيل الحكم الشرعي، ففي حقه يثمر حجية العقل وعدمها إذ على الأول لو خالف المستقلات العقلية استحق العقاب وعلى الثاني لا عقاب عليه.
رابعا: بأن الدليل المذكور الدال على نفي الثمرة في حجية العقل عقلي لا يقول المستدل بحجيته.
اللهم إلّا أن يكون غرض المستدل الإلزام فيكون دليلًا إلزامياً أو يسلم حجيته في العقائد، والدليل المذكور من العقائد التي يقول الخصم بحجية العقل فيها ويكون كلامه في حجيته في الفروع كالمفصل السابق، أو يدعي ورود الشرع على طبق ما ذكره في نفي الثمرة فهو يستند إلى الدليل الشرعي على ما ذكره، والدليل الشرعي على ذلك هو الأخبار الواردة في (أن لله تعالى في كل واقعة حكماً وله الحجة البالغة وأن عند الأئمة (ع) علم ما كان وما يكون).