الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٢١ - الكلام في المرحلة الأولى
العذري فإذا ارتفع الاضطرار والعذر ارتفعت مانعية الفعلية له وقد تقدم في جواب الدليل الأول ما ينفعك هنا.
الدليل الثالث: وهو الذي يظهر من كلام المرحوم الشيخ محمد علي القمي شارح الكفاية ومن المرحوم الأيرواني ومن المرحوم العراقي ومن تقريرات السيد البروجردي هو أن المتحقق في التكاليف الاضطرارية في شرعنا هو أن يتوجه من الشارع أمر واحد متعلقاً بطبيعة واحدة مثل الأمر بطبيعة الصلاة وتكون الأدلة الشرعية قد دلت على اختلاف أفراد هذه الطبيعة باختلاف الحالات الطارئة على المكلفين فدلت أن الصلاة في حق واجد الماء عبارة عن الأفعال المخصوصة مقرونة بالطهارة المائية، وإن الصلاة في حق فاقد الماء عبارة عن هذه الأفعال المخصوصة مقرونة بالطهارة الترابية وكذلك الصلاة في حق القادر على القيام مشروطة بالقيام وفي حق العاجز مشروطه بالقعود، فيكون المتوجه للجميع هو وجوب الصلاة في مرتبة واحدة وعرض واحد نظير الأمر بطبيعة الصلاة جامع معه للحاضر والمسافر ولم يكن متوجه للفاقد للماء أمران واقعي أولي وواقعي ثانوي حتى ينازع في كفاية امتثال أحدهما عن الآخر ولم يكن مكلفاً بإيجاد فردين من طبيعة واحدة حتى نبحث في كفاية الفرد الاضطراري عن الفرد الاختياري بل الذي وجب عليه هو لإيجاد طبيعة الصلاة بإيجاد فرد منها غاية الأمر أن الأوامر الاضطرارية تبين الأفراد في حال الاضطرار كما أن الأوامر الاختيارية تبين الأفراد حال الاختيار، وعلى هذا فإذا أتى المكلف بما هو مقتضى وظيفته فقد أوجد الطبيعة