الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤٤ - تبعية الأحكام للأسماء
وقوع الواقعة في أثناء الشهر، والمعتبر أن إطلاق اللفظ اعتبر كلها عددية ولم يعتبر الهلالي، ومن زعم أن المتبادر الهلالي إلّا أن تقوم قرينة على غيره سواء جعلنا ذلك مجازاً أو فرداً غير متبادر، وأدّعى الاقتصار في الخروج عن القاعدة إلى المتيقن أدعى أن الشهور الهلالية التامة لا دليل على اعتبارها عددية. نعم هذا المنكسر بعد الدليل على عدم سقوطه بل لزوم انضمامه عرفنا أن لا يمكن كونه هلالياً حملناه على معنى آخر واعتبرنا فيه التلفيق كما هو طريقة المشهور لكن لهم هنا طريقين:
أحدهما: تتميم الشهر الناقص من الآخر بمقدار ما مضى منه فيمكن أن يكون ثلاثين لو هلَّ الهلال الأول بعده، وأن يكون تسعة وعشرين لو نقص بيوم من أخره، ولعل الوجه في ذلك تبادر هذا الفرض من الإطلاق فإن قول القائل: (في اليوم الثاني عشر من رجب وقت طلوع الشمس أجرتك هذه الدار من يومنا هذا إلى ستة أشهر) لا يفهم منه إلّا إلى الثاني عشر من المحرم وقت طلوع الشمس وإن كان شهر رجب ناقصا بيوم.
وثانيهما: تكميل الناقص ثلاثين، ففي هذا الفرض يجعل اليوم الثاني عشر أيضاً في مدة الإجارة لو كان شهر رجب ناقصاً كما اختاره أساطين أصحابنا، والوجه في ذلك بعد العلم باحتساب الناقص الخروج عن ظاهر اللفظ في ذلك الشهر خاصة بحمله على العددي فإنه أما معنى مجازي أو فرد غير متبادر كما اخترناه فمع القرينة على عدم إرادة الهلالي لعدم إمكانه في المنكسر يحمل على العددي وهو ثلاثون أما إتمام الناقص بمقدار ما مضى فقد يكون تسعة وعشرين مع أنه ليس شهرا