الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤٥ - تبعية الأحكام للأسماء
هلاليا ولا عددياً، ولا ريب أنه أما مجاز أو أبعد المجازين ولا يسمى في العرف تسعة وعشرين يوماً شهراً مطلقاً. وهذا الذي ذكر قوي متين لو لم يعارضه التبادر العرفي في المعاني التركيبية في باب التلفيق فأنه قد يستفاد من المركب معنى لا ينطبق على قواعد المفردات كما ذكرناه في جواب ابن جني حيث زعم أن أغلب اللغة مجازات فنقول بعدما قررنا من كون التلفيق على خلاف القاعدة بالنظر إلى اللفظ المفرد هل هناك ضابط كلي من قرينة خارجية على إرادة الملفق من هذا التركيب؟ مثلا قول الشارع في التراوح أو الرضاع أو مسافة القصر ينزحون يوماً أو ترضع يوماً أو مسيرة يوم، وكذلك قوله أقل الحيض والانتظار لمشتبه الموت والرباط وخيار الحيوان والتأخير ومهلة الشفيع في إحضار الثمن ثلاثة أيام ونظير ذلك لو فرض زيادة المدة، وقوله: يعرّف اللقطة حولًا، أو ينزح عشرون دلواً، أو في خمس من الإبل شاة، أو الدية مائة بعير هل يشمل النزاح أو الرضاع أو مسيرة نصفي يوم أو اليومين التامين مع نصفي يوم في الثلاثة أو التعريف نصفي سنة مع انفصالهما أو كفاية أربعين نصفاً من دلو أو لزوم الشاة في عشرة من الإبل مشتركة بين أثنين أو كفاية إعطاء النصف المشاع من مأتي بعير ونحو ذلك فيما تعلق بشيء من ذلك ونحوه نذر وشبهه أو لا يشمل مطلقاً أو يدور مدار القرائن الخاصة؟ والذي يظهر بعد التأمل عدم وجود ما يدل على دخول الملفق على الإطلاق.
نعم لو دل قرينة على عدم خروج المنكسر عن الحكم وعدم زيادة على ذلك كما هو الظاهر في الحيض والطهر وخيار الحيوان ومهلة