الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١٥ - تبعية الأحكام للأسماء
الثواب إذا لاقى نجساً أو القطن إذا لاقاه أو الطين إذا لاقاه كان نجساً علمنا أن هذه الأسماء لا مدخل لها في ذلك وإنما الميزان كونه جسماً لاقى نجاسة وإن ورد في الروايات بأسماء خاصة على حسب الحاجات، وفي قول الشارع الماء إذا كان كراً لا ينجس بالملاقاة نشك في أنه إذا أنجمد فصار ثلجاً هل هو كذلك أم لا؟ من جهة إنا لا ندري أن الحكم للفظ الماء أو لهذا العين الخاص كيف كان، وكذا في عصير العنب وعصير الزبيب ونحو ذلك فنقول ما علمنا فيه عنوان الحكم من خارج عاماً أو خاصاً فهو المتبع إذ يصير حينئذ الاسم المعلق عليه الحكم ذلك الذي فهمناه وإن عبّر في غير المقام بأخصّ منه وبزوال ذلك الاسم يزول الحكم المتعلق به من جهة هذا الاسم وإن لحق من جهةٍ أخرى، فإن الخمر المنقلب خلًا تطهر من هذه الحيثية وإن لحقها نجاسة من ملاقاة نجس ونحوه، وما شككنا فيه فاللازم اتباع ذلك الاسم الذي عبر به في دليل الحكم وعلى الأقسام الثلاثة فالحكم صار تابعاً للاسم لا أسامي الموجودات والأعيان الخارجة مطلقاً بل الاسم الذي علمنا من خارج أو تعبداً من ظاهر اللفظ أنه موضوع الحكم. إذا عرفت هذا فاعلم أن ماصرنا إليه من طهارة النجاسات والمتنجسات أيضا بإحالة النار رماداً أو دخاناً ليس لقاعدة تبعية الحكم للاسم وإن جاء في بعض أفرادها ولا لعدم حجية الاستصحاب مع زوال الاسم مطلقاً حتى يرجع إلى القاعدة في الطهارة وإن كان متجها في بعض الفروق بل إنما هو لأدلة تعبدية قامت على مطهرية النار وهو الظاهر أيضاً من أصحابنا ولهذا تسرى بعضهم إلى الفحم والخزف والآجر والجص ونحو ذلك بل تسرى الشيخ