الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١٤ - تبعية الأحكام للأسماء
الفقه أن الأحكام تتبع الأسماء، وذكر الفقهاء في المطهرات أن الاستحالة من المطهرات، وذكر الأصوليون أن الاستصحاب يشترط فيه بقاء الموضوع وقد اختلطت هذه المباحث على طائفة من المتأخرين، ونحن إن لم نكن في صدر ذلك لكن نذكر كلمات مختصرة هنا مقدمة على ما يزيد من الإشارة إليه من الضوابط فنقول: معنى قولنا: إن الأحكام تابعة للأسماء أن الأدلة الدالة على بيان الأحكام لما كانت لفظية أو آيلِة إلى اللفظ لا محالة فلا بد من التعبير عن موضوع ذلك الحكم بلفظ من الألفاظ فإذا عبر عن ذلك بلفظ فتارة نعلم أن لخصوص هذا اللفظ مدخلية في هذا الحكم لا بمعنى أن غيره لا يثبت فيه هذا الحكم بل أن هذا الشيء متى ما تغيّر اسمه المخصوص لم يثبت فيه هذا الحكم، وتارة نعلم أن هذا الاسم لا خصوصية له في أصل الحكم وإنما الحكم لأمر كلي وهذا فرد من أفراده عبّر به إما لأنه موضع الحاجة أو لأنه غالب الأفراد أو لمعلومية بيان حكم غيره أو نحو ذلك، وتارة نشك في مدخليّة الخصوصية وعدمها. ولتوضيح ذلك كله في مثال حتى يتضح الأمر مثلًا إذا قال الشارع البول نجس والكلب نجس، علمنا أن هذه النجاسة لهذا الاسم، فلو أزيل عن هذين الجسمين هذان الاسمان ككون البول ماء بالاستهلاك أو كون الكلب ملحاً أو تراباً فلا نجاسة في ذلك. وأما في قوله الناصبي نجس واليهودي نجس والنصراني نجس والمجوسي نجس، علمنا من خارج أن الكافر نجس، وهذه كلها من أفراده فلا مدخلية لخصوص اليهودية في ذلك، ولو أنقلب اليهودي نصرانياً أو صار كافراً آخر لا اسم له في عناوين الأخبار لقلنا بأنه أيضاً نجس، وكذا لو قال: إن