الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١٨ - تبعية الأحكام للأسماء
الضابطة الأولى: إذا كان الموضوع الذي تعلق به الحكم في الشريعة تكليفاً أو وضعياً مشتركاً بينه وبين موضوع آخر مغاير له في الحكم سواء أكان هذا الموضوع من الأفعال الصادرة عن المكلفين أم من الأعيان الخارجية أم ما هو بمنزلة الأعيان، وبعبارة أخرى الموضوع الخارجي، فهنا يتخيل صوراً عديدة:
أحدها: أن يكون لهذا المشترك ظاهر ينصرف إطلاقه وخلوه عما يغيره إليه وهو أحد الفردين.
وثانيها: أن لا يكون له لنفسه ظاهر كذلك بل يحتاج تعيينه إلى معين من خارج والأول أيضاً قسمان:
أحدهما: أن يكون ذلك الظاهر قابلًا للانصراف بمجرد النية القصد بحيث أن أهل العرف مع إطلاعهم على هذا القصد يقولون إنه كذا، ويطلقون عليه عنوان ما خالف ظاهره حقيقة.
وثانيهما: أن يكون إنصرافه بضميمة شيء خارجي يلحقه بالقسم الآخر وإن لم يكن هناك قصد ونية. وهذا أيضا قسمان:
أحدهما: أن يكون المعين الخارجي بحيث لا تعارضه النية بمعنى أنه لو كان قصد خلافه أيضا لم يؤثر بل يصرفه ذلك المميز إلى ما يقتضيه.
وثانيهما: أن يكون المعين لا يعارض النية بمعنى انهما لو تعارضا يتبع الصدق العرفي النية دون المميز الخارجي، والذي لا ظاهر له أيضاً أقسام:
أحدها: أن يكتفى بتعينه بالنية وليس هنا مميز آخر.
وثانيها: أن له مميزاً آخر ولا ينفع فيه النية بدونه.
وثالثها: أن يمكن تميزه بالنية وبالمعين الخارجي أيضاً أياً ما كان.