الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٩٧ - الكلام في المرحلة الأولى
يقتضي إتيان المأمور به بالأمر الثانوي الأجزاء عند إتيان المأمور به بالأمر الأولى عند زوال الاضطرار أو العذر في الوقت وخارجه إلّا في الصورة الثالثة، لأن الفرض إنه عند زوال العذر أعني حال الاختيار يتمكن من استيفاء ما بقي من الغرض وكان استيفائه واجباً. وفي الصور كلها يجوز البدار إذا كان بمجرد العذر يحصل الغرض المذكور بإتيان متعلق الأمر الثانوي أو يجوز البدار بشرط اليأس من حصول الاختيار إذا كان الغرض المذكور لا يحصل إلّا كذلك إلّا في الصورة الثانية إذا كان بالبدار فيها يفوت بعض غرض المولى الواجب بلا تدارك وإلّا إذا فرض في الصورة المذكورة أعني الصورة الثانية بأن الباقي من غرض المولى لا يجب إستيفائه أو أن مجرد الاضطرار والعذر فيها مانع من الاستيفاء لباقي غرض المولى أو كان في البدار مصلحة يتدارك بها المصلحة الفائتة الواجبة فإنه في جميع ذلك يجوز البدار.
ومرادهم بالبدار هو الإتيان بالعمل قبل ضيق الوقت سواء أكان الإتيان أول الوقت أم في أثنائه، وعلى هذا فلو دل الدليل بظاهره أو صريحة على أجزاء امتثال الأمر الثانوي عن امتثال الواقعي الأولي وجواز المبادرة فيه أخذ به ولا يؤول أو يطرح. وقد أورد المحقق الإيرواني () على هذا التقسيم.
أولًا: بأن تحقيق المقام لا يستدعي التكلم في الجهات الواقعية فإن مسألة الاجزاء لا تبتني على تبعية الأحكام للمصالح والمفاسد في المتعلق، بل يجري البحث ولو لم نقل بالتبعية كذلك، ومثله ما أورده أستاذنا