الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٢٧ - الكلام في المرحلة الأولى
وإلّا لما أمر بها، فالصلاة مع التيمم واجدة أما لتمام الملاك أو لبعضه لكن البعض الآخر لا يمكن استيفائه لأن استيفائه إنما يكون في طي استيفاء المصلحة الصلاتية وفي ضمنه والمفروض أن المكلف قد استوفى المصلحة الصلاتية مثلًا في ضن الطهارة الترابية يمكنه استيفاء مصلحة الطهارة المائية إذ ليست مصلحتها قائمة بنفسها بل في ضمن الصلاة لا وجه للإعادة عند زوال العذر لسقوط الأمر بالصلاة، ولا وجه للقضاء عند زوال العذر لأن وجوب القضاء يدور مدار الفوت للفريضة بملاكها، والمفروض أنه لم يفت من المكلف شيء لفعله المكلف به الواجد للمصلحة الصلاتية فهو لم تفته الفريضة بملاكها مع أنه لم يكن الشخص إلّا مكلفاً بصلاة واحدة وقد أتى بها فلم يفت من المكلف شيء حتى يقضيه، ولو فرض أنه ورد من الشرع أمر بوجوب الصلاة في خارج الوقت أو في الوقت عند زوال العذر كان ذلك واجباً آخر مستقلًا أجنبياً عما نحن بصدده من الإعادة أو القضاء لما فات. والقضاء لا يدور مدار فوت المصلحة بل يدور مدار فوت المكلف به بملاكه والمفروض أنه قد أتى به في وقته بملاكه فلا يمكن قضائه.
ولا يخفى ما فيه فإنه في مقام الثبوت يمكن أن يكون بعض المصلحة الواجب تحصيله بالبدل فيأمر به ويكون الباقي من المصلحة أيضاً واجب التحصيل ويمكن تحصيله بالمبدل منه بعد عروض الاختيار وإنما يضع المولى ذلك أما حباً للبدار أو خوفاً من تفويت مصلحة الوقت أو حذراً من استيعاب العذر لآخر العمر فيأمر بالبدل حال العذر ولا سيما في