كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٧٩ - الجهة الاولى - في حكم المسلم اذا استخرج المعدن من الاراضي العامة
فانه يقال- يمكن الحاق ذلك بالانفال أيضا بالملازمة العرفية أو الفقهية و عدم القول بالفصل.
لا يقال- على هذا يكون تقييد المعادن بكونها في الارض التي لا رب لها لغوا.
فانه يقال- بل فيه اشارة الى انّ المراد المعادن التي لا رب لها أيضا لا المقدار المحيى أو المستخرج منها، فالتقييد للاحتراز عن المقدار المحيى لا للاحتراز عما في أرض الخراج و نحوه من المعادن الجوفية.
الرواية الثانية- معتبرة ابي سيار مسمع بن عبد الملك و منها (يا أبا سيار الأرض كلها لنا، فما اخرج اللّه منها من شيء فهو لنا)[١] و البحث فيها تارة من حيث السند، و اخرى من حيث الدلالة.
اما من حيث الدلالة، فقد يتمسك بإطلاق (ما اخرج اللّه منها من شيء فهو لنا) لمثل المعادن فيها أيضا، فيثبت انها من الانفال أيضا.
و قد يناقش في هذا الاستدلال بمناقشتين:
الاولى- انّ المراد منها ملكيته بمعنى عرفاني أو اخلاقي أو فلسفي، لا الملكية بالمعنى الاعتباري الوضعي الفقهي، و ذلك بقرينة وضوح وجود ملكيات خاصة للناس في اموالهم من الاراضي و مما يخرج منها، فيكون وزانها وزان الروايات الاخرى الدالة على انّ الخلق كله لهم و من اجلهم.
و فيه: انّ هذا التفسير في مثل هذه الرواية خلاف الظاهر، لكونها متصدية لبيان الاحكام الشرعية الفقهية صدرا و ذيلا، و لهذا امر فيها بدفع الطسق و الاجرة، و حكم فيها بالتحليل و التحريم الشرعيين.
الثانية- انها على وزان رواية الكابلي دالة على انّ الأرض كلها للامام و رقبتها من الانفال، و لا تشمل المعادن، و المراد بما اخرج اللّه من الارض خراج الارض
[١]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٨٢، باب ٤ من أبواب الأنفال و ما يختص بالامام، حديث ١٢.