كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٨٧ - فيما لو كان المال المغتنم غصبا
و ما بعدها الّا انها اضافت ثبوت حق الشفعة للمالك برد ماله بالثمن، و هي أيضا لإرسالها لا يمكن الاعتماد عليها.
الثالثة- صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه (ع) (قال: سألته عن رجل لقيه العدو و أصاب منه مالا أو متاعا ثم انّ المسلمين أصابوا ذلك كيف يصنع بمتاع الرجل، فقال: اذا كانوا أصابوه قبل ان يحوزوا متاع الرجل ردّ عليه، و ان كانوا اصابوه بعد ما حازوه فهو فيء للمسلمين فهو أحق بالشفعة)[١]، و هي واردة في ما يؤخذ من الكافر بالحرب و المقاتلة، بقرينة التعبير بانّه فيء للمسلمين، فيكون المراد بالعدو الكفار، و هو ظاهر عنوان العدو بقول مطلق أيضا.
و قد اختلف في تفسيرها حيث انه قد تفسر الحيازة فيها بأصل المقاتلة أو الاغتنام للمال، فيكون مفادها التفصيل بين معرفة و تشخيص صاحب المال المحترم أو ماله قبل استيلاء المسلمين و أخذهم لذلك المال و بعده، ففي الأول يرد عليه و في الثاني يكون للغانمين، فيكون هذا قريبا من قول الشيخ في النهاية و دليلا على التفصيل بين معرفة المال أو صاحبه قبل الاغتنام و بعده.
و قد تفسر الحيازة بالقسمة، فيكون مفادها التفصيل بين معرفة المال أو صاحبه قبل القسمة فيرد عليه، و بعدها فيكون للغانمين و هو أحق بالشفعة، و هذا قريب من القول الثاني المنسوب للقاضي.
و الانصاف: انّ مفاد هذه الصحيحة مطابق تماما مع مفاد مرسلة جميل المتقدمة، و هو التفصيل بين وجدان المال المحترم في المغنم قبل التقسيم و بعده
[١]- نفس المصدر السابق، حديث ٢.