كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٦٦ - مسألة ٣٤ لو علم بعد اخراج الخمس ان الحرام أزيد من الخمس أو أقل،
عن عهدة مال الغير، و يكون موضوع مثل هذا الحكم لا محالة مقيدا بفرض الشك و عدم العلم بالخلاف و لو بعد الامتثال و التخميس، كما هو الحال في كل حكم ظاهري، فيكون حصول العلم موجبا لارتفاع الحكم الظاهري بقاء.
و هذا الاحتمال أيضا كالاحتمال السابق يوجب عدم الفرق بين الفرضيتين في الحكم، لانّ الدفع هنا ليس الّا بملاك دفع ما للغير واقعا الى وليّه، فلو انكشف الخلاف سواء بالزيادة أو بالنقيصة ارتفع الحكم المذكور و ترتب الاثر على الواقع المنكشف.
و دعوى: انّ الخمس دفعه من اجل تجويز التصرف في سائر المال و لو ظاهرا فلم تذهب الزيادة مجانا و عبثا و بلا عوض، أو كونه مدفوعا بقصد التقرب و الامتثال و لو للامر الظاهري الذي كان ثابتا حين العمل و ما كان للّه لا يرجع.
مدفوعة: بانّ جواز التصرف في سائر المال على هذا التقدير يكون ظاهريا لا واقعيا لكي تكون الزيادة بإزائه، و الجواز الظاهري ينشأ من انحلال العلم الاجمالي بنفس الجعل الظاهري الشرعي بكفاية الامتثال الاحتمالي باداء طرف من اطراف العلم الاجمالي، فالحاصل التعويض انما يناسب جواز التصرف الواقعي و الذي يرجع الى المصالحة بين ولي الحرام و ولي الحلال، و الذي بناء عليه سوف تختلف النتيجة على ما سوف يأتي، و اما مع فرض كون الحكم ظاهريا فلا وجه لكون دفع الزيادة من اجل جواز التصرف في سائر المال، و منه ظهر ما في الاشكال من ناحية استرجاع ما كان للّه، فانه فرع ان يكون الامر بالخمس واقعيا ليكون صدقة، لا ظاهريا حيث ينكشف بانكشاف خلافه انه لم يكن صدقة أو للامام فيجوز استرجاعه كما في سائر الموارد.
الّا انّ هذا الاحتمال باطل أيضا، لانه خلاف ظاهر الروايات طرّا، اما مثل صحيحة عمار بن مروان و ابن ابي عمير، فلأنّها ساقت هذا الخمس مساق