كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٥٤ - مسألة ٣١ اذا كان حق الغير في ذمته لا في عين ماله فلا محل للخمس
و فيه: أولا- لو فرض اختصاص مورد روايات التوزيع جميعا بالمال العيني الخارجي فلا إشكال في الغاء العرف لهذه الخصوصية، لانّ ملاك هذا الحكم و مناسبته عرفا و عقلائيا هو العدل و الانصاف في ايصال ما يمكن ايصاله، و هو نصف المال المردد بين شخصين الى صاحبه، و هذه النكتة لا يفرق فيها ملاحظة مالين خارجيين نسبتهما الى المالكين على حد واحد او التردد بين أحد مالين ذميين كذلك، و ان شئت قلت: ان روح التردد بين مالكين ثابت في المال الذمي المردد، و ان كان لا يعتبر عنوان المالكية للانسان بالنسبة لما في ذمة نفسه.
و ثانيا- ما اشرنا إليه من امكان تفريغ الذمة بتسليم المالك كلا الجنسين، فتنتقل الذمة الى الخارج، فيكون كل من المالين الخارجيين مرددا بين المالكين، فيطبق عليهما قاعدة التوزيع كما في سائر موارد التردد بين المالكين.
و هكذا يتضح: عدم تمامية شيء من المناقشات المذكورة على التوزيع و تنصيف الجنسين في مال الذمي المردّد.
و اما القول السادس، فقد ذكر القائل به في وجهه ما لفظه (ورود النص- أي دليل التوزيع- في المال المردد بين الشخصين أو الاشخاص المحصورين بخلاف المال المردد بين المالين، فلا محيص من العمل بمقتضى القاعدة بعد عدم قيام الاجماع على عدم وجوب الاحتياط، نعم ليس للمالك أيضا اخذ شيء من هذه الاجناس، فلا محيص الّا من اسقاط الخصوصية و اختيار القيمة، فحينئذ فالامر يدور بين الاقل و الاكثر، فلا يأخذ المالك الّا مقدار الاقل لا انّ الدافع لا يكون مكلفا الّا بالاقل، حيث ان الواجب عليه في هذه الصورة مردد بين المتباينين بخلاف ما لو كان قيميا لانه يدور بين الاقل و الاكثر فلا يكون مكلفا الا بدفع ما اشتغلت به ذمته يقينا و هو الاقل، نعم بعد اسقاط الخصوصية يرجع