كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٢٨ - النقطة الاولى - في تملك الواجد للكنز اذا لم يعلم بأنه لمسلم أو ذمي موجود
كان الجواب:
أولا- منع وجود مثل هذا الحكم العقلي أو العقلائي الظاهري.
و ثانيا- لو فرض وجوده فهو مخصوص بمورد لا يوجد فيه ما يحرز جواز التصرف تكليفا و وضعا سواء كان أمارة أو اصلا، و الّا امتنع حجية الامارات و القواعد الظاهرية في باب الاموال، و هو واضح البطلان كما اشرنا، نعم يجب الفحص مع امكانه و لو بمقدار في باب الاموال المشتبهة قبل اجراء الاصل المؤمن على ما تقدم وجهه، و كأنه وقع خلط بين ذلك و بين اصالة الاحتياط في الأموال مطلقا، فانه لا إشكال في عدم جواز اخذ مال الغير بمجرد احتمال كونه غير محقون المال من دون فحص، و الاستصحاب المذكور لا يجري في مثل هذه الموارد، اما للزوم الفحص خصوصا في باب الاموال، أو لوجود أمارة على كون المال لمالك محترم كما اذا كان في دار الاسلام و قيل باماريته، و اما مع فرض الفحص اللازم و عدم أمارة على ذلك، فلا وجه للاستغراب الذي جاء في كلمات بعض الاعلام في المقام.
البيان الثاني- اذا كان الكنز في دار الاسلام فلا بد من الحكم بانه لمسلم أو ذمي، فيكون من مجهول المالك، لانّ هذه الدار محكومة بحقن الدم و المال فيها، فلا يجوز تملكه و لا التصرف فيه، و هذا ينتج التفصيل بين الكنز في دار الاسلام و غيره.
و فيه: انّ دار الاسلام يمكن ان يكون فيها ما يعود لكافر حربي أيضا، و لا دليل على امارية مجرد ذلك و حجيته، نعم غلبة كون ما في دار الاسلام محكوما باحكام الاسلام ثبت اعتبارها شرعا في بعض الموارد المتفرقة من الفقه، كما في سوق المسلمين الذي يعلم وجود غير المسلم فيه أيضا فجعلت الغلبة حجة فيه، كما ورد ذلك في بعض روايات حجية السوق، أو في الميت المطروح في دار الاسلام الذي يجب تغسيله و دفنه و الحكم بكونه مسلما للغلبة، الا انه لا يمكن ان