كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٨٢ - الجهة الاولى - في حكم المسلم اذا استخرج المعدن من الاراضي العامة
أو الحيازة من المعادن أو الموات للتملك أو الحق الخاص.
و ثانيا- لا معنى للسببية في طول الاذن و التحليل، فانه اذا فرض انّ ما يخرج من الارض من نمائها أو ثرواتها تابعة في الملك لرقبتها، فتكون جميعا ملكا للامام كان معنى الاذن و التحليل تمليكها من قبل مالكها أو اباحتها للشيعة، و لا معنى عندئذ لسببية الاحياء لملك ما ستخرج أو لحيثية الحياة في الارض شرعا، لانها بحسب الفرض ملك للامام قد اباحه للشيعة، فهذا الاحتمال إلغاء لادلة السببية لا جمع بينها و بين هذه الرواية، و ان فرض انّ النماءات و ما يستخرج من الارض ليست تابعة في الملك للرقبة لكونها بفعل الغير و رقبة الارض أو المعدن بمثابة الاداة و الوسيلة لتحصيلها، فالسببية مطلقة و محفوظة حتى اذا لم يرض مالك الارض كما في موارد الغصب، غاية الامر يكون الكسب حراما تكليفا و صاحبه ضامن وضعا لاجرة الانتفاع بتلك الرقبة أو الأداة كما ذكرنا، و هذا يعني أنه لا يمكن أن تؤخذ اخبار التحليل قرينة و دليلا على تقييد السببية، لما تقدم من انّ السببية حكم شرعي، و التحليل و الاذن إباحة مالكية لا ربط لاحدهما بالآخر فتدبر.
و اما البحث عن سنده فقد وقع فيه شخصان لا بدّ من اثبات وثاقتهما:
احدهما- عمر بن يزيد.
الثاني- مسمع بن عبد الملك.
اما عمر بن يزيد، فالمذكور في رجال النجاشي[١] «عمر بن محمّد بن يزيد» ابو الاسود، بياع السابرى، مولى ثقيف، كوفي ثقة جليل، احد من كان يفد في كل سنة، روى عن ابي عبد اللّه (ع) و ابي الحسن (ع)، ذكر ذلك اصحاب كتب الرجال، له كتاب في مناسك الحج و فرائضه و ما هو مسنون من ذلك
[١]- رجال النجاشي، ص ٢٨٣، رقم ٧٥١.