كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٧٨ - الجهة الاولى - في حكم المسلم اذا استخرج المعدن من الاراضي العامة
له من الانفال)[١].
و هي لا تدل على اكثر من انّ المعادن من الارض التي لا رب لها أو كل ارض تكون للامام من الانفال، لظهور رجوع الضمير الى ذلك لا الى الانفال المذكورة في صدر الرواية ليكون خبرا للمعادن، فانه لا يناسب مع كونه أبعد، و مع تكرار ذكر الانفال بعد ذلك في ذيل الحديث، و مع عدم ذكر الانفال في كلام الامام في الفقرات السابقة، بل المذكور للّه و الرسول، و أبعد من ذلك جعل الظرف خبرا لقوله (و ما كان من الارض بخربة) بحيث يكون المقصود انّ الارض الخربة و التي لا رب لها و المعادن من الانفال.
فالانصاف، ظهورها في الرجوع الى الارض التي لا رب لها كما هو مرجع الضمير في لها، و يؤكده ما ذكره الفقيه الهمداني (قدّس سرّه) من انّ في بعض النسخ (المعادن فيها).
فهذه الرواية المعتبرة سندا لا تقتضي اكثر من التفصيل بين المعادن في اراضي الانفال فتكون انفالا، و بين غيره فتبقى على الاباحة، هذا و لكن رجوع الضمير الى الأرض التي لا رب لها لا ينفي الغاء الخصوصية و إرادة أن المعادن في كل ارض تكون من الانفال عرفا، فما عن بعض اساتذتنا العظام (دام ظله) من التخصيص بخصوص الارض التي لا رب لها[٢]، لا وجه له.
هذا و يمكن دعوى استفادة العموم من هذه الرواية للمعادن التي تكون في ارض الخراج أو الارض المملوكة، بتقريب انّ تلك الاراضي كانت قبل الاحياء مواتا للامام (ع)، فتكون المعادن فيها من الانفال أيضا، و ادلة الاحياء لا تدل على اكثر من التملك للارض لا للمعدن في جوفها.
لا يقال- هذا لا يشمل المعادن في الارض العامرة قبل تشريع الانفال.
[١]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٧٢، باب ١ من أبواب الأنفال و ما يختص بالامام، حديث ٢٨.
[٢]- مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس، ص ٦٧.