حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٩٧ - خلاصة عن أدلته و ردها
و استدلّ تاسعا: بما ورد في كتب الشيعة: من أن اسماء الائمة (ع) قد وردت في الكتب السماوية، فلابد و ان تكون قد- وردت فى القرآن أيضا، ثم حذفت.
و نقول: لا ملازمة بين تحريف الكتب السالفة، و تحريف القرآن، و لا بين ذكرها فيها، و ذكرها فيه.
بل لقد تقدم ما يدل على ان عدم ذكر اسم علي (ع) في القرآن، إنما هو لئلا يتعرض القرآن للتحريف.
و استدلّ عاشرا: بروايات أهل السنة حول اختلاف القراءات، و يدعمون ذلك بما ورد من أن القرآن قد نزل على سبعة أحرف.
و نقول: قد تقدم: أنه استدلال لا يصح، و حديث نزول القرآن على سبعة أحرف، لا يصح أيضا ..
و دليله الحادي عشر: هو روايات منسوبة إلى الشيعة حول وقوع التحريف في القرآن.
و نقول: و هو أيضا استدلال فاسد؛ لأنها روايات ظاهرة التأويل، لأن المراد بها تحريف المعنى لا اللفظ، و قد تقدم بعض ما يرتبط بذلك ..
كما أن بعض الاحاديث النادرة الأخرى إنما رواها الغلاة و الضعفاء، و المنحرفون عن مدرسة أهل البيت عليهم السلام، و هي مخالفة للضرورة القطعيّة، فلا يلتفت إليها، و لا يعتد بها .. و تقدم أن بعضها يقصد به ذكر التأويل و التفسير المنزل، و ليس ذلك من القرآن في شيء ..
الثاني عشر: استدل بروايات كثيرة- لربما تصل إلى الالف رواية، ذكرت فيها موارد مخصوصة من الآيات المحرفة ..
و نقول: ان اكثرها يدخل في الاقسام التي تقدمت في البحوث السابقة، او ترجع إلى التفسير و شأن النزول أو التأويل كما أن التكرار فيها كثير و ظاهر.