حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٩ - توضيح آخر
ما يثبت ان الائمة يعتبرون القراءات المختلفة قرآنا ..
٩- و حينما سأل عمرو بن عبيد أبا جعفر الباقر عليه السلام، عن قوله تعالى: وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي، فَقَدْ هَوى[١]، أجاب عليه السلام بكلام جاء فيه:
«فانما على الناس: أن يقرؤا القرآن كما أنزل؛ فاذا احتاجوا إلى تفسيره؛ فالاهتداء بنا و الينا يا عمرو»[٢].
و معنى ذلك هو أنه لا يحق لهم الزيادة فيه تفسيرا، و لا التبديل بالمرادف، و لا غير ذلك.
١٠- عن داود بن فرقد، و معلى بن خنيس، قالا: كنا عند ابي عبد اللّه عليه السلام- و معنا ربيعة الرأي-، فذكر فضل القرآن؛ فقال:
إن كان ابن مسعود لا يقرأ على قراءتنا؛ فهو ضال.
فقال ربيعة: ضال؟!.
فقال: نعم، ضال. قال: أما نحن؛ فنقرؤه على قراءة أبي[٣].
فجعل عليه السلام قراءتهم هي قراءة ابي، و هي المتعارفة عنه، الجارية على قواعد الاعراب، و جعل كل ما خالفها ضلال، حتى و لو من ابن مسعود، و هو يدل على لزوم وحدة القراءة.
و مما يدل على وحدة القراءة: ما نقل عن عبد الرحمان السلمي: كانت قراءة ابي بكر، و عمر، و عثمان، و زيد بن ثابت، و المهاجرين، و الانصار واحدة[٤].
و يؤيده أيضا: ما عن انس، قال: صليت خلف النبيّ (ص)، و أبي بكر،
[١] طه/ ٨١. آراء حول القرآن،
[٢] تفسير فرات ص ٩١/ ٩٢ و الوسائل ج ١٨ ص ١٤٩ عنه.
[٣] الكافي ج ٢ ص ٤٦٣ و الوسائل ج ٤ ص ٨٢١ عنه.
[٤] آراء حول القرآن، لآية اللّه الفاني ص ٥٣/ ٥٤. و آلاء الرحمان ص ٣١ عن ابن الانباري.