حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٢ - القصور في القراءة
أن يكونوا لم يسمعوا منه (ص) جميع القرآن- كما أن كثيرين منهم، لم يشهدوا العرضة الأخيرة ..
و الذين سمعوه، لم يحفظوا كثيرا مما سمعوه ..
و على هذا .. فان ملاحظة جميع ما تقدم، لا تبقى مجالا للشك في أنهم إذا أراد أحد منهم، التعرض لقراءة القرآن- و كثير منهم لم يكن لديه مهارة كافية فيها، فلسوف يقع في اخطاء كثيرة، بسبب رسم الخط، و مشكلاته .. و عدم النقط، و التحريك، و غير ذلك مما المحنا إليه ..
و لعل بعض ما تقدم من قراءات، قد كان منشؤه ذلك .. كما أن ما نسب إلى ابي حنيفة، و عمر بن عبد العزيز، من قراءة: إنما يخشى اللّه من عباده العلماء، برفع لفظ الجلالة، و نصب لفظ العلماء[١]. لعل هذه القراءة، قد كان منشؤها ذلك، و لكن مكانة الرجلين الدينية، و السياسية، قد حالت دون نسبة الخطأ و الاشتباه إليهما، فجعلت ذلك قراءة لهما ..
و لكن البعض قد كان اكثر جرأة فجزم بكذب نسبة هذه القراءة إلى أبي حنيفة، من الاساس[٢].
و كذا الحال بالنسبة لقراءة: بل يداه بسطان. بدل مَبْسُوطَتانِ[٣].
و قراءة: أنعام، و حرث، حرج. بدل حجر[٤].
و كذا قراءة يوجه، بدل يُوَجِّهْهُ[٥].
[١] النشر في القراءات العشر ج ١ ص ١٦ و الاتقان ج ١ ص ٧٦، و الجامع لاحكام القرآن ج ١٤ ص ٣٤٤ و راجع: البرهان للزركشي ج ١ ص ٣٤١ و التمهيد في علوم القرآن ج ٢ ص ٤٤/ ٤٥.
[٢] النشر ج ١ ص ١٦.
[٣] اكذوبة تحريف القرآن ص ٢٣ عن المصاحف للسجستاني ص ٥٤.
[٤] اكذوبة تحريف القرآن ص ٢٧ عن المصاحف للسجستاني ص ٩٢.
[٥] مجمع الزوائد ج ٧ ص ١٥٥.