حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٢ - مفارقات في الرسم القرآني
المصحف، من طريق التهجي.
فقد كتب في الامام: «ان هذن لساحران»[١] بحذف الف التثنية.
و كذلك الف التثنية تحذف في هجاء هذا المصحف في كل مكان ..
و كتب كتاب المصحف: الصلوة، و الزكوة، و الحيوة، بالواو، و اتبعناهم في هذه الحروف خاصة على التيمن بهم»[٢].
ثم اضاف الابياري: «فنحن إذن، بين رسم لكتّاب، كان ما رسموا آخر الجهد عندهم. و لقد حفظ اللّه كتابه بالحفظة القارئين، اكثر مما حفظه بالكتاب الكاتبين. ثم كانت إلى جانب الحفظ حجة أخرى على الرسم، و هي لغة العرب، أقامت الرسم لتدعيم الحفظ، و لم تقم الحفظ لتدعيم الرسم إلخ ..»[٣]. انتهى.
بل ان عثمان نفسه، الذي قام بمشروع توحيد المصاحف، قد اعترف بذلك أيضا؛ فقد روي: أنه لما كتبت المصاحف، و عرضت عليه، وجد فيها حروفا من اللحن، و لكنه لم يوافق على تغييرها، و قال: «إن في المصحف لحنا»، فلما طلب إليه تغييره، قال: دعوه، أو قال:
«.. لا تغيروها؛ فان العرب ستغيرها، أو قال: ستعربها بالسنتها. لو كان الكاتب من ثقيف، و المملي من هذيل، لم توجد فيه هذه الحروف».
و في نص آخر أنه قال: دعوه؛ لا يحلل حراما، و لا يحرم حلالا[٤].
[١] طه/ ٦٣.
[٢] تأويل مشكل القرآن ص ٤٠ و ٤١.
[٣] تاريخ القرآن للابياري ص ١٤٥/ ١٤٦.
[٤] راجع: الطرائف ص ٤٩٠/ ٤٩١ و التفسير الكبير ج ٢٢ ص ٧٤ و ج ١١ ص ١٠٦ عن عثمان و عائشة. و الاتقان ج ١ ص ١٨٣ و ١٨٤ عن ابن الانباري، و ابن أشته في المصاحف و كنز العمال ج ٢ ص ٣٧٢ عن ابن ابي داود، و ابن الانباري، و ذكر أربع روايات. و مناهل العرفان ج ١ ص ٣٧٩ و تاريخ القرآن للابياري ص ١١٨ و دلائل الصدق ج ٣ قسم ١ ص ٩٦ عن تفسير الثعلبي، و التمهيد في علوم القرآن- ج ١ ص ٣١٦ عن المصاحف ص ٣٢/ ٣٣. و محاضرات الادباء، المجلد الثاني الجزء الرابع ص ٤٣٤ و عن معالم التنزيل.
و راجع أيضا: غرائب القرآن، بهامش الطبري ج ٦ ص ٢٣ عن عثمان و عائشة و لباب التأويل ج ١ ص ٤٢٢.