حقايق هامة حول القرآن الكريم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥٢ - آية رجم الشيخ و الشيخة في التوراه
رجم الشيخ و الشيخة، موضحا لهم: أنه إذا كان محصنا فانه يرجم كغيره، بلا فرق. و لكن على أن يكون ذلك رواية عنه، لا آية قرآنية ..
و يبدو: أن زيد بن ثابت، كان يرى ذلك؛ فقد روي عنه، أنه قال:
«أشهد لسمعت رسول اللّه (ص) يقول: الشيخ و الشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة ..»[١].
قال ذلك زيد حينما انتهى إلى هذه الآية- على حد تعبيرهم- و لكنه لم يكتبها، و هذا يعني: أنه يعتبرها حديثا عنه (ص)، لا قرآنا .. و التعبير بكلمة «آية» في الرواية، إنما هو من الرواة.
كما أنه لا ضيرفي أن يعتقد زيد بنزول هذا الحكم بخصوصه على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ..
و أخيرا .. فاننا نلاحظ:
١- أن الروايات قد اختلفت في نقلها لنص هذه الآية المزعومة.
٢- إن الركاكة ظاهرة على عبارتها، و لا تناسب اسلوب القرآن، لا من ريب، و لا من بعيد.
٣- إنهم قد اختلفوا في حقيقة العبارة التي اطلقها عمر في هذا المجال .. كما اختلفوا في المناسبة التى اقتضتها و تفصيلاتها.
آية رجم الشيخ و الشيخة في التوراه.
و بعد .. فاننا نجد: أن هذه الآية المزعومة، قد كانت في توراة اليهود، فقد جاء في رواية مطولة، عن ابن زيد، يذكر فيها انكار اليهود حكم الرجم في
[١] راجع: سنن البيهقي ج ٨ ص ٢١١ و سنن الدارمي ج ٢ ص ١٧٩ و مسند أحمد ج ٥ ص ١٨٣. و راجع: المحلى ج ١١ ص ٢٣٥.